خارج منطقة الراحة: التطوع كبوابة لتطوير مهارات التواصل لدى الشباب

يمثل العمل التطوعي أحد الركائز الأساسية التي تساهم في صقل مهارات الشباب وبناء شخصياتهم، فهو ليس مجرد تقديم مساعدة للآخرين، بل هو رحلة استكشافية وتطويرية للمتطوع نفسه. وفي لقاء حواري ملهم، شاركنا الشاب إبراهيم هيثم، الطالب بكلية الهندسة جامعة القاهرة والبالغ من العمر 20 عاماً، تجربته الشخصية مع التطوع، وكيف ساهم هذا المجال في تحويل نقاط ضعفه إلى نقاط قوة.

يبدأ إبراهيم حديثه بالإشارة إلى أن دافعه الأول والأكبر لدخول عالم التطوع هو حبه الفطري لمساعدة الناس؛ حيث يجد سعادته الحقيقية في رؤية الابتسامة على وجوه الآخرين عندما يقدم لهم العون، حتى وإن كان ذلك العون بسيطاً مثل إرشاد عابر سبيل إلى وجهته أو طريقه. هذه السعادة المتولدة من العطاء هي المحرك الرئيسي الذي يدفع الكثير من الشباب للانخراط في الأنشطة التطوعية.

لم تكن مسيرة إبراهيم التطوعية خالية من التحديات الشخصية؛ حيث يوضح أن مهارات التواصل والمهارات الحياتية والناعمة (Communication & Soft Skills) لديه كانت ضعيفة جداً في البداية، وكان يعاني من مخاوف واضحة في هذا الجانب. لكن بدلاً من الاستسلام لهذا الضعف، اختار إبراهيم “سياسة المواجهة وتدبيس النفس”؛ حيث قرر الانخراط بوعي داخل فرق العمل التطوعية الكبيرة، مما أجبره على التعامل والاحتكاك المباشر مع أعداد كبيرة من الناس وخلفيات متنوعة. هذه التجربة العملية القاسية في بدايتها كانت كفيلة برفع كفاءة مهارات التواصل لديه وتجاوز مخاوفه السابقة بنجاح.

على الرغم من شغف إبراهيم الكبير بالرياضة واختياره لمجال الرياضة كبيئة أساسية للتطوع، إلا أنه حرص على ألا يحصر نفسه داخل هذه المنطقة فقط؛ فقام بالمشاركة والتطوع في عدة أحداث وقمم هامة على مستوى مصر بهدف اكتساب خبرات متنوعة، ومن أبرز المحطات التي تطوع بها:

  • Alpha X Race
  • Egypt Career Summit
  • Techne Summit

يوجه إبراهيم نصيحة دافعة للشباب ولإخوته الصغار بضرورة خوض تجربة التطوع في سن مبكرة، مؤكداً أن هناك مهارات وخبرات حياتية لن يتمكن الشاب من اكتسابها في هذا العمر إلا من خلال العمل التطوعي. ويدعوهم إلى عدم الخوف من الفشل، أو الخوف من التواجد في مواقف وسياقات جديدة لا يعرفون كيفية التصرف فيها؛ فكل هذه المهارات والقدرة على إدارة الأزمات تكتسب تدريجياً مع الوقت والممارسة المستمرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى